التظلم من القرار الإداري أمام ديوان المظالم
مقال قانوني توعوي وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها في المملكة العربية السعودية
قد يصدر بحق شخص أو منشأة قرار من جهة حكومية يؤدي إلى إيقاف ترخيص، أو رفض طلب، أو توقيع جزاء، أو إنهاء علاقة وظيفية، أو المساس بمصلحة نظامية.
لكن هل كل قرار تصدره الجهة الإدارية يصبح نهائيًا ولا يمكن الاعتراض عليه؟
الإجابة: لا.
فالقرارات الإدارية تخضع للرقابة القضائية متى شابها عيب في الاختصاص أو الشكل أو السبب أو مخالفة الأنظمة أو إساءة استعمال السلطة، وقد يكون من حق المتضرر التظلم من القرار، ثم إقامة دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية التابعة لديوان المظالم.
ما المقصود بالقرار الإداري؟
القرار الإداري هو إفصاح الجهة الحكومية عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة نظامية، بقصد إحداث أثر قانوني معين.
ومن أمثلة القرارات الإدارية:
- إلغاء أو تعليق ترخيص.
- توقيع جزاء على موظف حكومي.
- استبعاد متقدم من إجراء أو منافسة.
- رفض طلب مقدم إلى جهة حكومية.
- سحب تصريح أو موافقة.
- فرض غرامة أو عقوبة إدارية.
- إنهاء خدمة موظف أو نقله أو حرمانه من حق وظيفي.
متى يمكن الطعن في القرار الإداري؟
يمكن الطعن في القرار عندما يتبين أن الجهة الإدارية أصدرت قرارها بالمخالفة للأنظمة أو دون توافر الأسباب التي تبرره.
ومن أبرز أسباب طلب إلغاء القرار:
- صدور القرار من جهة غير مختصة.
- عدم اتباع الإجراءات النظامية.
- عدم تسبيب القرار في الحالات التي تستوجب التسبيب.
- بناء القرار على وقائع غير صحيحة.
- الخطأ في تطبيق النظام أو تفسيره.
- إساءة استعمال السلطة.
- عدم التناسب بين المخالفة والجزاء.
هل يجب التظلم قبل رفع الدعوى؟
تختلف الإجابة بحسب نوع القرار والنزاع، ففي بعض الدعاوى يكون التظلم السابق وجوبيًا، بينما قد لا يكون كذلك في دعاوى أخرى.
ويحدد نظام المرافعات أمام ديوان المظالم مددًا وإجراءات يجب مراعاتها، ومن بينها مدد ترتبط بتاريخ العلم بالقرار، وتاريخ تقديم التظلم، وصدور قرار رفضه أو مضي المدة دون الرد. وفي بعض حالات دعاوى الإلغاء تكون مدة رفع الدعوى ستين يومًا بعد رفض التظلم أو انقضاء المدة المقررة للبت فيه.
ولهذا فإن التأخر في اتخاذ الإجراء قد يؤدي إلى عدم قبول الدعوى شكلًا، حتى لو كانت أسباب الاعتراض على القرار قوية.
هل يوقف التظلم تنفيذ القرار؟
الأصل أن مجرد التظلم أو إقامة الدعوى لا يؤدي بالضرورة إلى وقف تنفيذ القرار الإداري.
لكن يمكن طلب وقف التنفيذ إذا كان القرار قد يترتب عليه ضرر يتعذر تداركه، وكانت أسباب الطعن تبدو جدية. ويخضع قبول وقف التنفيذ لتقدير المحكمة وتوافر شروطه النظامية.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين التظلم الإداري ودعوى الإلغاء؟
التظلم يقدم إلى الجهة الإدارية أو الجهة المحددة نظامًا لمطالبتها بمراجعة قرارها، أما دعوى الإلغاء فترفع أمام المحكمة الإدارية للطعن في مشروعية القرار.
هل يمكن الاعتراض على أي قرار حكومي؟
يمكن الاعتراض على القرارات الإدارية النهائية التي تؤثر في مركز قانوني أو حق أو مصلحة مشروعة، مع مراعاة الاختصاص والإجراءات والمدد النظامية.
متى تبدأ مدة الاعتراض على القرار الإداري؟
تبدأ المدة عادة من تاريخ العلم بالقرار علمًا حقيقيًا أو من تاريخ التبليغ به، بحسب طبيعة القرار والنص النظامي المنطبق عليه.
ماذا يحدث إذا لم ترد الجهة على التظلم؟
قد يعتبر مضي المدة النظامية دون رد بمثابة رفض للتظلم، ويبدأ بعد ذلك احتساب مدة رفع الدعوى وفقًا لنوع النزاع والإجراء الواجب تطبيقه.
هل يمكن المطالبة بالتعويض إلى جانب إلغاء القرار؟
قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض إذا ترتب على القرار الإداري غير المشروع ضرر محقق، مع ضرورة إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية.
هل صدر بحقك أو بحق منشأتك قرار إداري؟
إذا أثر قرار صادر من جهة حكومية في حقوقك أو نشاطك، تواصل مع مكتب فيصل آل منصور للمحاماة والاستشارات القانونية بالرياض لدراسة القرار، والتحقق من المدد النظامية، واتخاذ إجراء التظلم أو الطعن أمام الجهة المختصة.